logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 26 يونيو 2026
18:20:53 GMT

إن كانَ للحُرّيّةِ ربٌّ… فربُّها الحسينُ عليه السلام

إن كانَ للحُرّيّةِ ربٌّ… فربُّها الحسينُ عليه السلام
2026-06-26 14:17:57
 ❗️sadawilaya❗

رسول حسين ابو السبح

في عالمٍ تتكاثر فيه أشكال الهيمنة وتتبدّل فيه أدوات الاستعباد، تبقى الحرية القيمة الإنسانية الأسمى التي تنشدها الشعوب وترتفع من أجلها التضحيات، غير أنّ الحرية الحقيقية ليست تلك التي تُرفع شعاراً للاستهلاك الإعلامي أو تُسوّق تحت عناوين براقة، بل هي الموقف الذي يرفض الخضوع للباطل، ويأبى الانحناء للطغيان مهما بلغت التضحيات.

ومن هنا، فإنّ التاريخ الإنساني حين يبحث عن أعظم تجلّيات الحرية لا بد أن يتوقف عند كربلاء، حيث وقف الإمام الحسين عليه السلام ليقدّم تعريفاً خالداً للإنسان الحر، لم يخرج طالب سلطة، ولم يحمل سيفه طمعاً بحكم، بل خرج دفاعاً عن كرامة الإنسان وحقّه في رفض الذل والانقياد للظالمين، ولهذا لم تكن عاشوراء معركة عسكرية محدودة بزمانها، بل تحولت إلى مدرسة عالمية للحرية والكرامة.

لقد أدرك الحسين عليه السلام أنّ أخطر ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان ليس القيد الذي يغلّ يديه، بل القيد الذي يستعبد إرادته ويصادر وعيه، لذلك دوّى صوته عبر القرون قائلاً، «ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة»، ومنذ تلك اللحظة لم يعد الحسين رمزاً للمسلمين فحسب، بل أصبح رمزاً لكل إنسان يرفض أن يكون عبداً للطغيان.

واليوم، وبعد أكثر من أربعة عشر قرناً على واقعة الطف، ما زالت معركة الحرية مستمرة وإن اختلفت أدواتها، فالاستكبار العالمي لم يعد يعتمد الجيوش وحدها لفرض هيمنته، بل لجأ إلى وسائل أكثر نعومة وخطورة، يفرض ثقافته، ويوجه الرأي العام، ويتحكم بالاقتصاد، ويصنع الأزمات، ثم يمنح الشعوب أوهام الحرية فيما يقودها نحو التبعية والارتهان.

إنها عبودية مغلّفة بشعارات براقة، تُرفع فيها رايات حقوق الإنسان بينما تُنتهك حقوق الشعوب المستضعفة، وتُصدّر مفاهيم الحرية بينما تُفرض العقوبات والحصارات على كل من يرفض الخضوع لإرادة القوى الكبرى، إنها محاولة لإنتاج إنسان يظن نفسه حراً بينما تتحكم بقراراته مراكز النفوذ العالمية.

وفي مواجهة هذا النموذج من الاستعباد الحديث، برزت تجارب شعوب اختارت طريق الكرامة رغم التحديات، ولعلّ من أبرز الأمثلة المعاصرة الشعب الإيراني الذي واجه على مدى عقود ضغوطاً سياسية واقتصادية وأمنية هائلة، لكنه تمسّك بخيار الاستقلال ورفض أن يكون تابعاً لإملاءات الخارج، قد تختلف المواقف السياسية في تقييم التجربة الإيرانية، لكن الثابت أنّ هذا الشعب قدّم نموذجاً في رفض الإذعان والخضوع، مفضلاً تحمّل التكاليف على التنازل عن قراره الوطني.

وهذا هو جوهر الرسالة الحسينية، فالحسين عليه السلام لم يعلّم الناس كيف ينتصرون عسكرياً فحسب، بل علّمهم كيف يحافظون على إنسانيتهم حين يُطلب منهم أن يبيعوا كرامتهم مقابل الأمن أو الراحة أو المصالح الآنية. لقد أراد أن يبقى الإنسان سيد نفسه، لا عبداً لشهوة، ولا أسيراً لخوف، ولا تابعاً لطاغية.

وفي ذكرى شهادته، لا نستحضر الحسين عليه السلام بوصفه حدثاً تاريخياً فحسب، بل باعتباره مشروعاً دائماً للتحرر، فكل أمة ترفض الذل، وكل شعب يتمسك بسيادته، وكل إنسان يدافع عن كرامته، إنما يستلهم بوعي أو من دون وعي شيئاً من ذلك النور الذي أضاءته كربلاء.

ولهذا يمكن القول بكل يقين، إن كان للحريّة ربٌّ في وجدان الأحرار، فربُّها الحسين عليه السلام، لأنه علّم البشرية أنّ الإنسان قد يُقتل، لكنه لا يُهزم ما دام متمسكاً بالحق، وأنّ الدم المنتصر للكرامة أبقى أثراً من سيوف الطغاة جميعاً.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
مشكلة السفير الإيراني جدّية ويجب أن تُحلّ... وهناك مخارج برّي: طهران أبلغتني أن أيّ حلّ سيشمل لبنان
لبنان على موعد مع تسوية: لماذا التصعيد الإيراني-الأميركي ليس حرباً بل تفاوضاً بالنار
مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية تعبير عن الكرامة ودعماً لفلسطين من قلب اليمن
استنساخ السياسات الضريبية السابقة
الأخبار اللبنانية: من انقلاب 1953 إلى حروب الظلّ إيران في المخيّلة الغربية: سجّاد وشعر... ودبّابات!
«أسرلة» المناهج التربوية لتسهيل إفلات «إسرائيل» من العقاب [1]
المقاومة في مواجهة مشروع تفكيك الهوية والسيادة: قراءة استراتيجية في ضوء الضغوط الأميركية - الإسرائيلية
أن تكيّف حياتك على «إذا» الشرطية... خديجة شكر السبت 20 أيلول 2025 تُحسب المراحل في عمر الإنسان عادة بالمواقيت، بالسنوات
بين مادورو وخامنئي وحزب الله
لماذا يبقى «الحزب» في حكومة يتّهمها باستهدافه؟
جُمعة السلاح.....!
من أنت لتتحدث؟! تاريخك مغمّس بدم الأبرياء… وتريد أن تعلّمنا الوطنية؟!
تصادم الإيديولوجيا والوجود: وَهْمُ التفوّق العنصري والنهوض الإنساني المقاوم
الحرب الناعمة والإعلامية معركة الوعي التي لا تقبل الحياد قراءة في مضامين كلمة السيد القائد أمس بقلمفتحي الذاري حين تتح
الاخبار _باقر الحركة :نقاوم أو نرضخ… هذه هي المعادلة
القرار والتنفيذ...!
«هيبة» حزب الله
ما بعد خطاب ترامب كما قبله: الحرب احتمال... والتسوية أيضاً
الجمهورية - جوني منير : جبل جليد بين الثنائي والحكومة
المنجّمون في زمن الحرب.. من يحرّك هذا الصوت ؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث